محمد الريشهري
23
موسوعة العقائد الإسلامية
الفصل الأوّل دور العقيدة معنى العقيدة إنّ كلمة " عقيدة " مشتقّة من المصدر " عقْد " الذي يعني الإحكام والشدَّ والربط ، وربطُ الشيءِ بشيء آخر أو شدُّه إليه يمكن أن يكون حقيقيًّا ومادّيًّا حينًا كتطعيم شجرة ببرعم أو بغصن من شجرة أُخرى ، ويمكن أن يكون اعتباريًّا ومعنويًّا حينًا آخر كزواج رجل بامرأة يرتبط بها بواسطة عقد قرانه عليها . فالعقيدة إذاً عبارة عن ذلك الشيء الذي يتّصل بذهن ، ذهن الإنسان وروحه وفكره . فعندما يتقبّل الذهن أنّ الأرض تدور حول الشمس أو أنّ الشمس تدور حول الأرض ، وعندما يتقبّل أنّ الدمَ يدور في الجسم أو لا يدور ، وعند ما يتقبل أنّ للكون خالقًا أوليس له ، وعندما يتقبّل أنّ الإنسان بعد مماته يحيا أو لا ، فتقبُّله لأيّ نظرية - حقًّا كانت أم باطلاً - يعنى شدِّ تلك النظرية إلى الذهن وربطها به وإحكام صلتها فيه . دور العقيدة في الحياة إنّ عقائد الإنسان وتصديقاته هي الأساس لجميع توجّهاته في الحياة ، وعليه ، فالعقيدة صاحبة الدور الأكبر في الحياة الفردية والاجتماعية ، وعلى حدّ قول